أصلي خلفك وإني غدا لمفارقك ! ! ! - وذلك بعد تحكيم الحكمين - فقال
له علي : ثكلتك أمك إذا تعصي ربك وتنكث عهدك ولا تضر إلا نفسك ،
خبرني ولم تفعل ذلك ؟ !
قال : لأنك حكمت في الكتاب ، وضعفت عن الحق إذ جد الجد ،
وركنت إلى القوم الذين ظلموا أنفسهم فأنا عليكم زار وعليهم ناقم ( 1 )
ولكم جميعا مباين .
فقال علي [ عليه السلام ] :
هلم أدارسك : الكتاب ، وأناظرك في السنن وأفاتحك
أمورا من الحق أنا أعلم بها منك ، فلعلك تعرف
ما أنت له الآن منكر ، وتستبصر ما أنت عنه الآن
جاهل ! ؟ .
قال : فإني عائد إليك . فقال [ علي عليه السلام ] :
لا يستهوينك الشيطان ، ولا يستخفنك الجهل
هامش
( 1 ) يقال : ( زرى عليه عمله - من باب رمى - زريا - كفلسا وقفلا -
وزراية ومزرية ومزرأة ) : عاتبه أو عابه عليه . وناقم : منكر وعائب .