- 168 -
ومن خطبة له عليه السلام
في وظائف أئمة الحق في حال سيطرتهم على الناس
قال سبط ابن الجوزي : أخبرنا أبو طاهر الخزيمي ، أخبرنا المبارك ،
عن عبد الجبار الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو إسحاق البرمكي ، حدثنا أبو
بكر بن نجيب ، حدثنا أبو جعفر بن علي ، حدثنا هناد ، عن وكيع :
عن الأحنف بن قيس قال : دخلت على أمير المؤمنين - عليه السلام -
ليلة عند إفطاره ( 1 ) فقال لي : قم فتعش مع الحسن والحسين . ثم قام
إلى الصلاة ، فلما فرغ دعا بجراب مختوم بخاتمه فأخرج شعيرا مطحونا
ثم ختمه ، فقلت : يا أمير المؤمنين لم أعهدك بخيلا فكيف ختمت على هذا
الشعير ؟ ! فقال : لم أختمه بخلا ولكن خفت أن يبسه الحسن والحسين بسمن
أو إهالة ( 2 ) فقلت : أحرام هو ؟ قال : لا ولكن :
هامش
( 1 ) وفي الأصل هكذا : عن الأحنف بن قيس قال : دخلت على معاوية
فقدم إلي من الحلو والحامض ما كثر تعجبي منه ، ثم قال : قدموا ذاك اللون .
فقدموا لونا ما أدري ما هو . فقلت : ما هذا ؟ فقال : مصارين البط محشوة
بالمخ ودهن الفستق قد ذر عليه السكر . قال : فبكيت ، فقال : ما يبكيك ؟
فقلت : لله در ابن أبي طالب لقد جاد بنفسه بما لم تسمح به أنت ولا غيرك ! !
فقال : وكيف ؟ فقلت : دخلت عليه ليلة عند إفطاره فقال لي : قم فتعش الخ .
( 2 ) يقال : ( بس السويق - من باب مد - بسا ) : خلطه بسمن أو
زيت . وقال في المجتمع : وعن أبي السكيت : ( بسست السويق أو الدقيق ) :
بللته بشئ من الماء . وأيضا قال في مجمع البحرين الإهالة : بكسر الهمزة - :
الشحم المذاب . وقيل : دهن يؤتدم به . وقيل : الدسم الجامد . ومنه
الحديث : ( إدهن بسمن أو أهالة ) . وفي الخبر : ( كان [ عليه السلام ]
يدعى إلي خبز الشعير والإهالة فيجيب ) .