- ولا أدري ما فيه ( 4 ) - قال : فإذا عليها ختم ، فكسر الختم فإذا فيه
سويق فأخرج منه فصب في القدح وصب عليه ماءا فشرب وسقاني ، فلم
أصبر [ أن ] قلت : يا أمير المؤمنين بالعراق تصنع هذا ؟ [ إن ] طعام العراق
أكثر من ذلك ! ! ! قال : أما والله ما أختم عليه بخلا له ( 5 ) ولكني أبتاع
قدر ما يكفيني فأخاف أن يفتح فيوضع فيه من غيره فإنما حفظي لذلك
وأكره أن يدخل في جوفي إلا طيب [ ثم قال : ] وإني لم أستطع أن أقول
لك إلا الذي قلت بين أيديهم لأنهم قوم خدعة ( 6 ) ولكني آمرك الآن بما
تأخذهم به ، فإن أنت فعلت [ ما أمرتك به فهو ] وإلا أخذك الله به دوني ! ! !
وإن بلغني عنك خلاف ما أمرك به عزلتك ( 7 ) [ ثم قال ] :
لا تبغين ( 8 ) لهم رزقا يأكلونه ولا كسوة شتاء ولا
صيف ، ولا تضربن رجلا منهم سوطا في طلب درهم ( 9 ) ولا
تبيعن لهم دابة يعملون عليها ، فإنا لم نؤمر بذلك ( 10 ) إنما
هامش
( 4 ) وإنما قال : ( فيه ) لأن ( طيبة ) ظرف فذكر الضمير بلحاظ المعنى
وفي تاريخ دمشق : ( فيها ) . وهو أظهر .
( 5 ) وفي تاريخ دمشق : ( بخلا عليه ) وهو أظهر .
( 6 ) الخدعة - كصردة - والخداع : كثير المكر والحيلة .
( 7 ) وفي تاريخ دمشق : ( خلاف ما أمرتك به ) .
( 8 ) وفي الأصل : ( لا تبغن ) وفي تاريخ دمشق : ( لا تبيعن ) . واللام
في قوله ( لهم ) بمعنى ( من ) .
( 9 ) وزاد في تاريخ دمشق : ( ولا تهيجه في طلب درهم ) .
( 10 ) جملة : ( فإنا لم نؤمر بذلك ) كانت في الأصل بعد قوله : ( في
طلب درهم ) وتأخيرها - كما صنعناه - أحرى لاتساق الكلام .