- 169 -
ومن كلام له عليه السلام
في ملاك أمر المجتمع وما يعصمهم عن الزلل ويحصن أعراضهم
قال ابن دريد : أخبرنا الجرموزي ، عن ابن المهلبي ، عن ابن الكلبي ،
عن شداد بن إبراهيم ، عن عبيد الله بن الحسن العنبري ( 1 ) عن ابن عرادة ،
قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعشي الناس في شهر رمضان
باللحم ( 2 ) ولا يتعشى معهم ، فإذا فرغوا خطبهم ووعظهم ، فأفاضوا ليلة
في الشعراء وهم على عشائهم ، فلما فرغوا خطبهم عليه السلام ، وقال
وفي خطبته :
إعلموا أن ملاك أمركم الدين ( 3 ) وعصمتكم التقوى ،
وزينتكم الأدب ، وحصون أعراضكم الحلم .
ثم قال : قل يا أبا الأسود : فيما كنتم تفيضون فيه أي الشعراء أشعر ؟
فقال : يا أمير المؤمنين الذي يقول :
ولقد أغتدي يدافع ركني * أعوجي ذو ميعة إضريج
هامش
( 1 ) كذا في الأصل الحاكي ، وفي ترجمة أبي داود ، من الأغاني :
حدثنا شداد بن عبيد الله ، قال : حدثني عبد الله بن الحر العنزي القاضي ،
عن أبي عرادة الخ .
( 2 ) يقال : ( عشى الرجل تعشية وأعشاه أعشاء ) : أطعمه العشاء
- على زنة سماء - : طعام العشي .
( 3 ) ملاك الأمر - بفتح الميم وكسرها - : قوام الأمر الذي يملك به .