عباد الله إن مصر أعظم من الشام خيرا وخير أهلا
فلا تغلبوا على مصر ، فإن بقاء مصر في أيديكم عز
لكم وكبت لعدوكم ( 1 ) أخرجوا إلى الجرعة لنتلاقي ( 2 )
هناك كلنا غدا إن شاء الله .
فلما كان الغد ، خرج [ عليه السلام ] يمشي [ إلى الجرعة ] فنزلها بكرة
فأقام بها حتى انتصف النهار فلم يوافه مأة رجل ! ! ! [ فرجع عليه السلام
إلى الكوفة ] فلما كان العشي بعث إني الأشراف فجمعهم فدخلوا عليه
القصر وهو كئيب حزين [ فخطبهم بالخطبة التالية ] .
هامش
( 1 ) يقال : ( كبت زيد عدوه - من باب ضرب - كبتا ) : صرعه .
أهلكه ، كسره أذله ، أهانه .
( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : لنتوافي . . . والجرعة - محركة
وبالفتح فسكون - : اسم موضع بالكوفة .