فخرج إليه علي عليه السلام فضربه فقتله ، فلما خالطه سيفه قال : يا حبذا
الروحة إلى الجنة ! فقال عبد الله بن وهب : والله ما أدري إلى الجنة أم إلى
النار ؟ ! ! فقال رجل منهم من بني سعد : إنما حضرت اغترارا بهذا الرجل
- يعني عبد الله - وأراه قد شك ، فاعتزل عن الحرب بجماعة من الناس ،
ومال ألف منهم إلى جهة أبي أيوب الأنصاري - وكان على ميمنة علي عليه
عليه السلام - فقال علي عليه السلام لأصحابه :
احملوا عليهم فوالله لا يقتل منكم عشرة ، ولا يفلت
منهم عشرة ( 2 ) .
فحمل عليهم فطحنهم طحنا ، [ و ] قتل من أصحابه عليه السلام تسعة ،
وأفلت من الخوارج ثمانية .
قال المبرد : حدثنا الرياشي ، عن ربيعة بن عبد الله النميري ، قال :
أخبرني رجل من الأزد ، قال : نظرت إلى أبي أيوب الأنصاري في يوم النهروان
وقد علا عبد الله بن وهب الراسبي ( 3 ) فضربه ضربة على كتفه فأبان يده وقال :
هامش
( 2 ) وفي شرح المختار : ( 36 ) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي
الحديد ج 2 ص 273 نقلا عن المبرد في الكامل : ( ولا يسلم منهم عشرة ) .
( 3 ) كذا في هذه الرواية ، وفي الرواية الآتية ص 403 عن البلاذري :
انه قتل بيد زياد بن خصفة وهانئ بن الخطاب الهمداني . ولعله أقرب ،
لأن أبا أيوب رحمة الله كان في الميمنة ينصب علما وراية أمان لمن التجئ
إليه من المارقين ، إلا أن يحمل الأمر على أنه لحقه من لحقه المناوشة ،
وبعد اشتباك الحرب آيس من لحوقهم به فانضم رحمه الله إلى المجاهدين
وشاركهم في قتل المارقين .