ثم قامت خطباء الحرورية فقالوا : دعوتنا إلى كتاب الله والعمل به
فأجبناك وبايعناك ، وقد قتلت في طاعتك قتلانا يوم الجمل وصفين ، ثم
شككت في أمر الله وحكمت عدوك ، ونحن على الأمر الذي تركت ،
وأنت اليوم على غيره ، فلسنا منك إلا أن تتوب منه وتشهد على نفسك
بالضلالة .
فلما فرغوا من قولهم قال [ لهم ] علي [ عليه السلام ] :
أما أن أشهد على نفسي بالضلالة ، فمعاذ الله أن
أكون ارتبت منذ أسلمت ، أو ضللت منذ اهتديت ،
بل بنا هداكم الله من الضلالة ، واستنقذكم من الكفر ،
وعصمكم من الجهالة ، وإنما حكمت الحكمين بكتاب
الله والسنة الجامعة غير المفرقة ، فإن حكما بكتاب
الله كنت أولى بالأمر من حكمهما ، وإن حكما بغير
ذلك لم يكن لهما علي وعليكم حكم .
الحديث : ( 424 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف :
ج 2 ص 353 ط 1 ، وفي المخطوطة القسم الأول من ج 1 / الورق 194 /
أو ص 389 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٣٨