- 255 -
ومن كلام له عليه السلام
مع جماعة من الخوارج حين أراد أن يبعث أبا موسى حكما إلى دومة الجندل
قال البلاذري حدثني بكر بن الهيثم حدثنا أبو الحكم العبدي ، عن
معمر ، عن الزهري ، قال : أنكرت الحكومة على علي طائفة من أصحابه
قدمت إلى بلدانها من صفين ، وانحاز منهم اثنا عشر ألفا - ويقال : ستة
آلاف - إلى موضع يقال له : حروراء بناحية الكوفة ، فبعث إليهم علي
ابن عباس وصعصعة ، فوعظهم صعصعة وحاجهم ابن عباس ، فرجع
منهم ألفان ، وبقي الآخرون على حالهم حينا ثم دخلوا الكوفة ، فلما انقضت
مدة في القضية . وأراد علي توجيه أبي موسى [ إلى دومة الجندل للحكم بما
في القرآن أو بما في السنة المجمع عليها ] أتاه حرقوص بن زهير التميمي ، وزيد
ابن حصين الطائي ، وزرعة بن البرج الطائي في جماعة من الحرورية فقالوا :
أتق الله وسر إلى عدوك وعدونا ، وتب إلى الله من الخطيئة ، وارجع عن
القضية ! ! ! فقال علي [ عليه السلام ] :
أما عدوكم فإني أردتكم على قتالهم وأنتم في
دارهم فتواكلتم ووهنتم ، وأصابكم ألم الجراح
فجزعتم ، وعصيتموني ! ! !
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٤٠