بحججكم . ففعلوا ورجعوا فقام علي [ عليه السلام ] فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال :
أما بعد فإني لم أكن أحرصكم على هذه القضية
وعلى التحكيم ( 3 ) ولكنكم وهنتم وتفرقتم علي ،
وخاصمني القوم بالقرآن ودعونا إليه ، فخشيت إن
أبيت الذي دعوا إليه من القرآن والحكم أن تتأولوا
علي قول الله : ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من
الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم [ ثم يتولى
فريق منهم وهم معرضون ] ( 4 ) وتتأولوا [ علي ]
هامش
( 3 ) الظاهر أن المراد والمشار إليه من قوله : ( هذه القضية ) هو تعطيل
الحرب ، أي إن التحريص على وضع الحرب وجعل الحكمين لم يكن مني .
( 4 ) الآية ( 23 ) من سورة آل عمران ، ثم إن جميع ما وضعناه بين المعقوفات
لم يكن في النسخة ، بل ذكر من الآية بعضها ثم قال ( الآية ) . كما أن لفظة
( أن تتأولوا ) كانت في النسخة بلفظ الغيبة ، والصواب ما ذكرناه وفقا لرواية
ابن عساكر ، لأنه عليه السلام لم يخف من معاوية وجنده لظهور جورهم
وانحرافهم عن الدين ، وإنما كان خوفه عليه السلام من الخوارج لظهور صلاحهم
ونسكهم ، ومن خلافهم كان يقع القلوب الساذجة في ريبة وتزلزل .