فلو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ( 3 ) ولو
أن الحق خلص لم يكن اختلاف ، ولكن يؤخذ من
هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا فهنالك
استحوذ الشيطان ( 4 ) على أوليائه ، ونجى الذين سبقت
لهم من الله الحسنى .
هامش
( 3 ) وفي روضة الكافي : ( ألا إن الحق لو خلص لم يكن اختلاف ،
ولو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، لكنه يؤخذ من هذا ضغث
ومن هذا ضغث فيمزجان فيجللان [ فيجتمعان ( خ ) ] [ فيجلبان ( خ ) ]
معا ، فهنالك يستولي الشيطان . . . ) . ويجللان : يغطيان . وفي تاريخ
اليعقوبي : ( ولو أن الحق أخلص فعمل به لم يخف على ذي حجى ، ولكن
يؤخذ ضغث من ذا ، وضغث من ذا فيخلط فيعمل به ، فعند ذلك يستولي
الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم منا الحسنى ) .
أقول : الحجى - كرضا - : العقل . والضغث : - كحبر - : القبضة
المختلطة من الرطب واليابس من الحشيش .
( 4 ) كذا في أصول الكافي ، والأظهر : ( يستحوذ ) أي يتسلط
ويستولي . كما في روضة الكافي وتاريخ اليعقوبي ونهج البلاغة .
وفي النهج : ( فلو أن الباطل خلص من مزاح الحق لم يخف على المرتادين ،
ولو أن الحق خلص من الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين ، ، ولكن يؤخذ
من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيخرجان ، فهنالك يستولي الشيطان على
أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى ) .