- 237 -
ومن كلام له عليه السلام
مع الخوارج حين رجع إلى الكوفة وهو بظاهرها قبل دخوله
إياها ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى
على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال :
هذا مقام من فلج فيه كان أولى بالفلج يوم القيامة ، ومن
نطف فيه أو عنت فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فلج فيه - من باب ضرب ونصر - : فاز فيه وظفر ببرهانه . ونطف
- من باب علم - : تلطخ فيه بعيب أو أتهم بريبة وفجور . و ( عنت ) - أيضا
من باب علم - : انكسر . فسد .
والخطبة رواها أيضا السيد أبو طالب في أماليه - كما في أواخر الباب :
( 14 ) من ترتيبه تيسير المطالب - بسنده عن محمد بن علي العبدكي ، قال : حدثنا
محمد بن يزداد ، قال : حدثني يعقوب بن إسحاق بن محمد بن سهل ، قالا [ كذا ]
حدثنا محمد بن عمرو ، قال : أخبرنا أبو أحمد الزبيري ، عن عبد الجبار بن عياش
عن سلمة بن كهيل ، عن ابن حجر بن عدي قال : لما قفل علي أمير المؤمنين عليه
السلام من صفين وأكثر كثير من أصحابه والمحكمة القول في الحكمين ، أمر فنودي
بالصلاة جامعة ثم خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم قال : اللهم هذا مقام من فلج فيه كان أولى بالفلج يوم القيامة . . .
أقول : وهذا الصدر يجيء أيضا برواية المبرد في كتاب الكامل .