عصبية على الباطل ، ولا أجبنا إلا الله عز وجل ، ولا طلبنا إلا الحق ، ولو دعونا
غيرك إلى ما دعوت إليه ، لاستشرى فيه اللجاج ( 9 ) وطالت فيه النجوى ، فقد
بلغ الحق مقطعه وليس لنا معك رأي .
فقام الأشعث بن قيس مغضبا فقال : يا أمير المؤمنين إنا لك اليوم على ما كنا
عليه أمس ، وليس آخر أمرنا كأوله ، وما من القوم أحد أحنى على أهل العراق
ولا أوتر لأهل الشام مني ، فأجب القوم إلى كتاب الله ، فإنك أحق به منهم
وقد أحب الناس البقاء وكرهوا القتال .
فقال علي عليه السلام : إن هذا أمر ينظر فيه .
وقام الناس إلى علي فقالوا : أجب القوم إلى ما دعوك إليه فإنا قد فنينا ( 10 )
هامش
( 9 ) استشرى : اشتد وقوي . وقريبا منه ومن التالي ذكره في الإمامة
والسياسة ص 124 .
( 10 ) هذا كان مؤخرا عن جوابه عليه السلام للأشعث وبينهما كلم حذفناها روما
للاختصار .