- 219 -
ومن كلام له عليه السلام
قاله في ساحة الحرب متضرعا إلى الله تعالى
نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن عمير الأنصاري ، قال :
والله لكأني أسمع عليا يوم الهرير - حين سار [ إلى ] أهل الشام - وذلك بعدما
طحنت رحى مذحج فيما بينها وبين عك ولخم وجذام والأشعريين بأمر عظيم تشيب
منه النواصي من حين استقلت الشمس ( 1 ) حتى قام قائم الظهيرة - قال ( 3 ) : حتى
متى نخلي بين هذين الحيين قد فنيا وأنتم وقوف تنظرون إليهم ، أما تخافون مقت
الله ثم انفتل إلى القبلة ( 3 ) ورفع يديه إلى الله ثم نادى :
يا الله يا رحمان يا رحيم ، يا واحد يا أحد يا صمد ، يا
هامش
( 1 ) كلمة : ( إلى ) الموضوعة بين المعقوفين زيادة منا ، و ( النواصي ) : جمع
الناصية : الشعر النابت على مقدم الرأس . و ( استقلت ) : ارتفعت في السماء .
( 2 ) هذا مفعول لقوله : ( لكأني أسمع عليا ) . وفي النسخة هكذا : ( ثم إن
عليا قال : حتى متى ) . . .
( 3 ) أي توجه إليها صارفا وجهه عن الناس .