الظفر قد جاء من قبله - يمده بالرجال .
قال [ عمار ] : وإن عليا قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس قد بلغ بكم الأمر وبعدوكم ما قد رأيتم ،
ولم يبق منهم إلا آخر نفس ، وإن الأمور إذا أقبلت اعتبر
آخرها بأولها وقد صبر لكم القوم على غير دين حتى بلغنا
منهم ما بلغنا ، وأنا غاد عليهم بالغداة أحاكمهم إلى الله
عز وجل .
فبلغ ذلك معاوية ، فدعا عمرو بن العاص ، فقال : يا عمرو إنما هي الليلة
حتى يغدو علي علينا بالفيصل فما ترى ؟ قال : إن رجالك لا يقومون لرجاله
ولست مثله ، هو يقاتلك على أمر وأنت تقاتله على غيره ، أنت تريد البقاء وهو
يريد الفناء ! ! ! وأهل العراق يخافون منك أن ظفرت بهم ، وأهل الشام لا
يخافون عليا إن ظفر بهم ، ولكن ألق إليهم أمرا إن قبلوه اختلفوا ، أدعهم
إلى كتاب الله حكما فيما بينك وبينهم فإنك بالغ به حاجتك في القوم ، فاني لم
أزل أؤخر هذا الأمر لوقت حاجتك إليه فعرف ذلك معاوية فقال : صدقت .
كتاب صفين ص 476 ، ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 35 )
من النهج : ج 2 ص 209 .
وقال في الأخبار الطوال ص 188 ، إنه عليه السلام خطب بها صبيحة
ليلة الهرير .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 241
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٤١