- 218 -
ومن خطبه له عليه السلام
في ليلة الهرير أو في صبيحتها
نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر بن سعد [ الأسدي ] قال : حدثني أبو ضرار ،
عن عمار بن ربيعة ، قال : [ لما رأى الأشتر رحمه الله أن أكثر الناس ملوا عن
الإقدام إلى أهل الشام ، خرج يسير في الكتائب ويقول : ( ألا من يشري نفسه
لله ويقاتل مع الأشتر حتى يظهر أو يلحق بالله ) فلا يزال الرجل من الناس يخرج
إليه كي يقاتل معه ، قال ابن ربيعة : ف ] مر بي والله الأشتر [ وهو يقول تلك
الكلمات ( 1 ) ف ] أقبلت معه حتى رجع إلى المكان الذي كان به ، فقام في أصحابه
فقال : شدوا فدى لكم عمى وخالي شدة ترضون بها الله ، وتعزون بها الدين ،
فإذا شددتم فشدوا .
ثم نزل وضرب وجه دابته ثم قال لصاحب رايته : أقدم . فأقدم بها ، ثم
شد على القوم وشد معه أصحابه فضرب أهل الشام حتى انتهى بهم إلى عسكرهم ،
ثم إنهم قاتلوا عند العسكر قتالا فقتل صاحب رايته . وأخذ علي - لما رأى
هامش
( 1 ) بين المعقوفات مأخوذ من رواية تقدم بعضها في المختار المتقدم ، وإنما
أدرجناه في هذه الرواية ليستعلم منه حال عمار بن ربيعة .