- 210 -
ومن كلام له عليه السلام
أجاب به بعض أصحابه وقد سأله : كيف دفع قومكم
الخلافة عنكم وأنتم أحق بها وأحرى ؟ ! !
روى نقلة الآثار أن رجلا من بني أسد وقف على أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
يا أمير المؤمنين العجب فيكم يا بني هاشم كيف عدل بهذا الأمر عنكم ؟ وأنتم الأعلون نسبا
وسببا ونوطا بالرسول ( 1 ) صلى الله عليه وآله وسلم وفهما للكتاب ؟ ! ! فقال [ له أمير المؤمنين ] عليه السلام :
يا ابن دودان إنك لقلق الوضين ضيق المخرم ترسل غير
ذي مسد ( 2 ) [ و ] لك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة وقد
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . والنوط - كقول - : التعلق والربط .
( 2 ) وفي النهج : ( يا أخا بني أسد إنك لقلق الوضين ترسل في غير سدد ) .
القلق : المتذبذب المضطرب . والوضين : بطان يشد به الرحل على البعير
كالحزام للسرج فإذا كان لينا غير متين يضطرب الرحل على الدابة وتتململ يمينا
وشمالا تضرب بنفسها الشجر والحجر . والمخرم - كمجلس - : منقطع أنف
الجمل والجمع مخارم . وترسل : تطلق . والمسد : الحبل المحكم الفتل يقال :
( مسد الحبل - من باب نصر - مسدا ) : فتله أو أجاد فتله . والسدد - في رواية
النهج - : السداد : الاستقامة والصواب ، يقال : ( سد الشئ من باب فر
وبر - سددا وسدادا ) : كان سديدا ومستقيما .