وهلم الخطب في أمر ابن أبي سفيان فلقد أضحكني الدهر بعد
إبكائه ؟ ! ولا غرو [ والله فيا له خطبا يستفرغ العجب ويكثر
الأود ! ! ! ( 6 ) يئس القوم والله من خفضي ومنيتي ؟ ! وحاولوا
الادهان في ذات الله وهيهات ذلك مني وقد جدحوا بيني وبينهم
شربا وبيئا ( 7 ) فإن تنحسر عنا محن البلوى ( 8 ) أحملهم من الحق على
محضه ، وإن تكن الأخرى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات
[ إن الله عليم بما يصنعون ] ( 9 ) ولا تأس على القوم الفاسقين .
الفصل : ( 53 ) من مختار كلامه عليه السلام من كتاب الإرشاد ، ص 156 ، ورواه
هامش
( 6 ) وبعده في النهج هكذا : ( حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه ،
وسد فواره من ينبوعه ، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا . . . ) . والأود :
العوج .
( 7 ) جدحوا : خلطوا . والشرب : النصيب من الماء والوبئ ما يوجب
الوباء .
8 ) وفي النهج : ( فإن ترتفع ) .
( 9 ) إلى هنا رواه في النهج ، وهذا اقتباس من الآية الثامنة من سورة
فاطر : ( 35 ) .