دعوة الحق إذ ضل الخاطئون ، فلولا إقبالكم بعد إدباركم
وكركم بعد انحيازكم وجب عليكم ما وجب على المولي يوم
الزحف دبره ( 7 ) وكنتم فيما أرى من الهالكين ، ولقد هون علي بعض
وجدي وشفى بعض أحاح نفسي أني رأيتكم بأخرة ( 8 )
حزتموهم كما حازوكم ، وأزلتموهم عن مصافهم كما أزالوكم
تحوزونهم بالسيوف ليركب أولهم آخرهم كالإبل المطرودة
هامش
( 7 ) إشارة إلى قوله تعالى - في الآية : ( 16 ) من سورة الأنفال - : ( ومن
يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله
ومأواه جهنم وبئس المصير ) .
( 8 ) الأحاح - بضم أوله كالأحيح والأحيحة بفتح أولهما - : العطش ،
الغيط . والآخرة كالبقرة - : النهاية والمآل وآخر الأمر ، يقال : جاء أخرة
وبأخرة أي أخيرا . قال في مادة : ( حسس ) من النهاية : ومنه حديث علي رضي
الله عنه : ( لقد شفى وحاوح صدري حسكم إياهم بالنصال ) .
والوحاوح : جمع الوحوح : انقباض النفس وتقلصها من الغيظ .
وقال أيضا : ومنه حديثه الآخر : ( كما أزالوكم حسا بالنصال ) . ورواه أيضا
في مادة ( حشش ) وقال : ( كما أزالوكم حشا بالنصال ) أي إسعارا وتهييجا بالرمي .