القتال وشجعهم على الكر ، فكر معه جماعة من الفرسان فحملوا على أهل الشام
وقتلوا منهم جماعة كثيرة وأزالوهم عن مواقفهم ( 3 ) .
فقال نصر ، عن عمر بن [ سعد الأسدي ( 4 ) ] عن مالك بن أعين ، عن زيد بن
وهب : ان عليا [ عليه السلام ] لما رأى ميمنته قد عادت إلى مواقفها ومصافها
وكشف من بإزائها حتى ضاربوهم في مواقفهم ومراكزهم ، أقبل حتى إنتهى
إليهم فقال :
إني قد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم
يحوزكم الجفاة الطغام ( 5 ) وأعراب أهل الشام ، وأنتم لهاميم
العرب ، والسنام الأعظم ( 6 ) وعمار الليل بتلاوة القرآن ، وأهل
هامش
( 3 ) من قوله : فبينا يسير - إلى قوله : - عن مواقفهم ) تلخيص للقصة
وليس بنصها حرفيا ، إذ هي طويلة مشتملة على خطب للأشتر وكلام كثير له
ولغيره .
( 4 ) بين المعكوفين زيد للتوضيح ، وفي شرح ابن أبي الحديد : ( عمرو ) يعني
ابن شمر .
( 5 ) يحوزكم : يكشفكم وينحيكم والجفاة : جمع الجافي : الغليظ الطبع خشن
الأخلاق والطغام - كطعام - : أوغاد الناس ، للواحد والجمع .
( 6 ) لهاميم : جمع لهموم - كخرطوم - : أسخياء الناس وأشرافهم .
والسنام - كقطام - : حدبة في ظهر البعير ، ويستعار للأكابر والأشراف من
الناس فيقال : هو سنام قومه أي رفيعهم وكبيرهم .