- 206 -
ومن كلام له عليه السلام
كان يدعو به الله تعالى على سبيل الانقطاع إليه
في ساحة الحرب عندما كان يزحف بجيشه إلى أهل الشام
نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن عبد الرحمان بن
جندب ، عن أبيه قال : لما كان غداة الخميس [ لسبع خلون من صفر ، من سنة
سبع وثلاثين ] صلى علي فغلس بالغداة ( 1 ) ما رأيت عليا غلس بالغداة أشد من
تغليسه يومئذ ، ثم خرج بالناس إلى أهل الشام ، فزحف إليهم ، وكان هو يبدؤهم
فيسير إليهم فإذا رأوه وقد زحف استقبلوه بزحوفهم .
قال نصر : فحدثني [ عمر بن سعد ، عن ] مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب ،
أن عليا خرج إليهم فاستقبلوه فقال :
اللهم رب [ هذا ] السقف المحفوظ [ والجو المكفوف ]
هامش
( 1 ) أي صلاه وأتى به بالغلس - كفرس - : ظلمة آخر الليل ، والجمع أغلاس
كأفراس .