عثمان فعمل بأشياء عابها الناس عليه ، فسار إليه ناس فقتلوه ،
ثم أتاني الناس وأنا معتزل أمرهم فقالوا لي : بايع فأبيت
عليهم ، فقالوا لي بايع فإن الأمة لا ترضى إلا بك ، وإنا
نخاف إن لم تفعل أن يفترق الناس . فبايعتهم فلم يرعني إلا
شقاق رجلين قد بايعاني وخلاف معاوية إياي ( 4 ) الذي لم
يجعل الله له سابقة في الدين ، ولا سلف صدق في الإسلام ،
طليق بن طليق . وحزب من الأحزاب ( 5 ) لم يزل لله ولرسوله
وللمسلمين عدوا هو وأبوه حتى دخلا في الإسلام كارهين
مكرهين ! ! ! فعجبنا لكم ولإجلابكم معه ( 6 ) وانقيادكم له ،
وتدعون أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم الذين لا
ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم ، ولا أن تعدلوا بهم أحدا من
هامش
( 4 ) فلم يرعني - من باب قال - : فلم يفزعني . والشقاق : النزاع والخصام
والرجلان : هما طلحة والزبير .
( 5 ) أي من أحزاب الكفر والشرك .
( 6 ) أي لتجمعكم معه لنصرته وقتال من خالفه واختلاط أصواتكم بصوته في
الدعاوي الباطلة .