- 200 -
ومن خطبة له عليه السلام
بعد اليوم الخامس من شهر صفر سنة ( 37 ) لما لحق به شمر بن أبرهة في ناس
من قراء أهل الشام ففت ذلك في عضد معاوية وابن العاص فخطبا أهل الشام
لاستدراك ما فات .
قال نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن أبي يحيى ، عن محمد
ابن طلحة ، عن أبي سنان الأسلمي ، قال : لما أخبر علي بخطبة معاوية وعمرو ،
وتحريضهما الناس عليه ، أمر الناس فجمعوا قال [ أبو سنان ] : وكأني أنظر إلى علي
متوكئا على قوسه وقد جمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه عنده فهم يلونه
[ وكأنه ] أحب أن يعلم الناس أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] متوافرون عليه
[ معه ( خ ) ] فحمد الله ثم قال :
أيها الناس اسمعوا مقالتي وعوا كلامي ( 1 ) فإن الخيلاء من
التجبر ، وإن النخوة من التكبر ( 2 ) وإن الشيطان عدو حاضر
هامش
( 1 ) ( عوا ) أي احفظوا كلامي والمفرد ( عه ) بهاء السكت .
( 2 ) الخيلاء - بضم الخاء المعجمة وكسرها - : العجب والكبر والنخوة .
- بفتح النون - الافتخار والتعظم .