- 199 -
ومن خطبة له عليه السلام
لما جاء رسل معاوية وذلك بعد وضع الحرب لحلول
شهر محرم الحرام من سنة سبع وثلاثين
قال نصر : حدثنا سليمان بن أبي راشد ( 1 ) عن عبد الرحمان بن عبيد أبي
الكنود ، إن معاوية بعث إلى حبيب بن مسلمة الفهري ، وشرحبيل بن السمط
ومعن بن يزيد بن الأخنس السلمي ، فدخلوا على علي عليه السلام وأنا عنده ، فحمد
الله حبيب بن مسلمة وأثنى عليه ثم قال :
أما بعد فإن عثمان بن عفان كان خليفة مهديا ، يعمل بكتاب الله وينيب إلى
أمر الله ، فاستثقلتم حياته واستبطأتم وفاته فعدوتم عليه فقتلتموه ، فادفع إلينا
قتلة عثمان نقتلهم به ، فإن قلت : إنك لم تقتله فاعتزل أمر الناس فيكون أمرهم
هذا شورى بينهم ، يولي الناس أمرهم من اجمع عليه رأيهم .
فقال له علي عليه السلام : وما أنت - لا أم لك - والولاية والعزل ، والدخول
في هذا الأمر ؟ أسكت فإنك لست هناك ولا بأهل لذاك .
هامش
( 1 ) وفي الطبري : ( سليمان بن راشد الأزدي ) . . .