يقودهم إبليس ويبرق لهم ببارق تسويفه ويدليهم بغروره ( 9 )
وأنتم أعلم الناس بحلاله وحرامه ، فاستغنوا بما علمتم ،
واحذروا ما حذركم الله من الشيطان ، وارغبوا فيم أنالكم
من الأجر والكرامة ( 10 ) واعلموا أن المسلوب من سلب دينه ،
وأمانته ، والمغرور من آثر الضلالة على الهدي ، فلا أعرف
أحدا منكم تقاعس عني وقال في غيري كفاية ، فإن الذود إلى
الذود إبل ( 11 ) .
ثم تمثل عليه السلام :
ومن لم يذد عن حوضه يتهدم .
ثم إني آمركم بالشدة في الأمر ، والجهاد في سبيل الله ،
هامش
( 9 ) لعل العدول من التعبير بلفظ الماضي - مع أنه مقتضى السياق - إلى
المضارع ، للدلالة على إن الشيطان يعمل فيهم هذه الأعمال مستمرا .
( 10 ) وفي شرح النهج : ( وارغبوا فيما عنده من الأجر والكرامة ) .
( 11 ) تقاعس : تقاعد وتأخر ، يقال : ( تقاعس عن الأمر ) : تأخر .
و ( تقاعس الفرس تقاعسا ) : لم ينقد لقائده . والذود - بفتح الذال وسكون
الواو - : الإبل .