- 181 -
ومن كلام له عليه السلام
في نعت خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال أبو خالد الواسطي : حدثني زيد بن علي ، عن أبيه عن جده عليهم
السلام قال : بينما علي عليه السلام بين أظهركم بالكوفة في صحن مسجدكم هذا محتبيا
بحمائل سيفه وهو [ يريد أن ] يحارب معاوية بن أبي سفيان ، وحوله الناس
محدقون به ، وأقرب الناس منه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتابعون يلونهم إذ قال
له رجل من أصحابه : يا أمير المؤمنين صف لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانا ننظر إليه ،
فإنك أحفظ لذلك منا . فصوب ( 1 ) [ أمير المؤمنين عليه السلام ] رأسه ، ورق لذكر
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واغرورقت عيناه ثم رفع رأسه وقال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبيض اللون
مشربا بحمرة ( 2 ) أدعج العينين سبط الشعر دقيق العرنين ( 3 ) سهد
هامش
( 1 ) وهو ضد رفعه أي خفضه . وليعلم أن هذا الصدر هذبناه بعض
التهذيب .
( 2 ) وفي الطبقات وأنساب الأشراف وتاريخ الطبري : ( مشربا حمرة ) .
( 3 ) أدعج العينين أي إن سواد عينيه - صلى الله عليه وآله وسلم - كان شديدا . والسبط
- كفلس - : الشعر السهل المسترسل . والعرنين - كقنديل - : الأنف ، أو
ما صلب منه .
وفي الطبقات : ( أدعج العينين سبط الشعر ، كث اللحية سهل الخد ، ذا
وفرة ، دقيق المسربة ، كأن عنقه إبريق فضة ) . . . وفي أنساب الأشراف :
( أدعج العينين سبط الشعر ذا وفرة ، كث اللحية ، كأن عنقه إبريق فضة ) . . وفي
الطبري : ( أدعج سبط الشعر ، دقيق المسربة ، سهل الخدين كث اللحية ذا
وفرة ) . والوفرة : الشعر المجتمع على الرأس أو ما سال على الأذنين منه .