عليها ( 1 ) .
كفى بإتقان الصنع لها آية ، وبمركب الطبع عليها دلالة ( 2 ) ،
وبحدوث الفطر عليها قدمة ( 3 ) وبإحكام الصنعة لها عبرة ،
فلا إليه حد منسوب ( 4 ) ولا له مثل مضروب ، ولا
شئ عنه محجوب ، تعالى عن ضرب الأمثال والصفات المخلوقة
علوا كبيرا .
وأشهد أن لا إله إلا الله إيمانا بربوبيته ، وخلافا على
من أنكره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإدارك والإحاطة والاحصاء كل منها يحتمل أن يكون بالعلم أو
بالقدرة والعلية والقهر والغلبة أو بالمعنى الأعم أو بالتوزيع .
( 2 ) الباء في قوله : ( بإتقان ) زائدة أي كفى أحكام صنعه تعالى للأشياء
لكونها آية لوجوده وصفاته الكمالية . والمركب مصدر ميمي بمعنى الركوب
أي كفى ركوب الطبائع وغلبتها على الأشياء للدلالة على من جعل الطبائع فيها
وسخرها لها . ويحتمل أن يكون ( مركب ) اسم مفعول من التركيب كما
يقال : ركبت الفص في الخاتم أو عليه أي كفى الطبع الذي ركب على الأشياء
دلالة على مركبها . وعلى التقديرين رد على الطبيعيين المنكرين للصانع بإسناد
الأشياء إلى الطبائع .
( 3 ) الفطر كالخلق لفظا ومعنا ، وهو الابتداع والاختراع . قال المجلسي
رحمه الله : ويحتمل أن يكون الفطر - هنا - بكسر الفاء وفتح الطاء على
صيغة الجمع أي كفى حدوث الخلق على الأشياء دلالة على قدمه . والقدامة
كون الشئ قديما أي أزليا غير حادث . والضمير في قوله : ( لها - و -
عليها ) في الموردين راجع إلى ( الربوبية ) التي تقدم ذكرها .
( 4 ) أي ليس له حد ينسب إليه .
( 5 ) ( إيمانا ) حال أو مفعول لأجله ، وكذا قوله : ( خلافا ) .