وكان من سيرته [ صلى الله عليه وآله ] في جزء
الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه ( 8 ) وقسمه على قدر فضلهم
في الدين ، فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين
ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم في ما
أصلحهم والأمة ، من مسألته عنهم ( 9 ) وإخبارهم بالذي
ينبغي [ لهم ] ( 10 ) ويقول : ليبلغ الشاهد منكم الغائب ،
و [ يقول : ] أبلغوني حاجة من لا يقدر على إبلاغ
حاجته ( 11 ) فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يقدر على
إبلاغها ، ثبت الله قدميه يوم القيامة . [ و ] لا يذكر عنده
إلا ذلك ، ولا يقبل من أحد غيره ( 12 ) يدخلون روادا -
هامش
( 8 ) ومثله في الدلائل ، وفي الطبقات : " ناديه " .
وفي الأنساب : " وكان من سيرته إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم " .
( 9 ) ومثله في الطبقات ، وفي الدلائل : " من مسألتهم عنه "
( 10 ) كلمة : " لهم " كانت ساقطة من الأصل ، وأخذناها من الطبقات والدلائل والأنساب .
( 11 ) وفي الطبقات والدلائل : " حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته ، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة
من لا يستطيع إبلاغها إياه ثبت " الخ .
وفي الأنساب : " لا يستطيع إبلاغه إياها ، ثبت الله قدميه " الخ .
( 12 ) هذا هو الظاهر الموافق للطبقات والدلائل ، وفي المعاني : " ولا يقيد [ ولا يقيل " خ " ]
من أحد عثرة " . قال الصدوق ( ره ) : ومن رواه بالدال معناه : انه من جنى عليه جناية اغتفرها
وصفح عنها تكرما إذا كان تعطيلها لا يضيع من حقوق الله شيئا " ، ولا يفسد متعبدا " به ولا مفترضا .
ومن رواه " يقيل " باللام ، ذهب إلى أنه عليه السلام لا يضيع من حقوق الناس التي تجب لبعضهم
على بعض . وفي أنساب الأشراف : " ولا يقبل غيره من أحد " .