هيهات هيهات لولا التقى كنت أدهى العرب ( 56 ) .
عليكم بتقوى الله في الغيب والشهادة ( 57 ) وكلمة
الحق في الرضى والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ،
وبالعدل على العدو والصديق ، وبالعمل في النشاط والكسل ،
والرضى عن الله في الشدة والرخاء .
من كثر كلامه كثر خطاؤه ، ومن كثر خطاؤه قل
حياؤه ، ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات
قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار . ومن تفكر اعتبر ،
ومن اعتبر اعتزل ، ومن اعتزل سلم ، ومن ترك الشهوات
كان حرا ، ومن ترك الحسد كانت له المحبة عند الناس ،
عز المؤمن غناه عن الناس ، القناعة مال لا ينفد ،
ومن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير ، ومن
هامش
( 56 ) وفي المختار : " 198 " من خطب المنهج : " ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس "
الخ . والدهاء : جودة الرأي والحذق . المكر والاحتيال .
( 57 ) ومن هنا إلى آخر الكلام يغاير مع ما في روضة الكافي .
وهذا أيضا " مما تكرر في كلمه عليه السلام ، وقريبا منه ذكرناه في المختار الثالث من باب الوصايا
من كتابنا هذا ، كما أنه إلى آخره قريب جدا مما في وصيته عليه السلام إلى السبط الشهيد ، وهو المختار
( 12 ) من باب الوصايا - من كتابنا هذا - ج 1 ، ص 474 ط 1