الواله المعجال ( 10 ) [ الوله العجال " خ " ] ودعوتم دعاء
الحمام وجأرتم جؤار متبتلي الرهبان ، خرجتم إلى
الله من الأموال والأولاد التماس القربة إليه في ارتفاع درجة
وغفران سيئة أحصتها كتبته وحفظتها رسله ، لكان قليلا
فيما ترجون من ثوابه وتخشون من عقابه ، وتالله لو انماثت
قلوبكم انمياثا ( 11 ) وسالت من رهبة الله عيونكم دما
[ دماء خ " ] ثم عمرتم عمر الدنيا على أفضل اجتهاد وعمل
ما جزت أعمالكم حق نعمة الله عليكم ولا استحققتم الجنة
بسوى رحمة الله ومنه عليكم ، جعلنا الله وإياكم من
المقسطين التائبين الأوابين .
ألا وإن هذا اليوم يوم حرمته عظيمة وبركته مأمولة
هامش
( 10 ) من هنا - إلى قوله : " حق نعمة الله عليكم " - ذكره في الباب ( 48 ) من جواهر المطالب
الورق 48 : قال قال بكر بن خليفة قال علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] :
أيها الناس إنكم - والله - لو حننتم حنين الواله . . وساق الكلام باختلاف في بعض الألفاظ .
والحنين : صوت الحزين . والواله : شديد الحزن مدهوش العقل . والمعجال والعجال : التي فقدت
ولدها . ودعاء الحمام - أو هديله - في رواية نهج البلاغة - : صوته الوجيع لفقد إلفه . وجأرتم جوار
متبتلي الرهبان : رفعتم أصواتكم بالتضرع إلى الله كرفع متبتلي الرهبان أي المنقطعين منهم للعبادة
الرافعين إلى الله أصواتهم بالابتهال .
( 11 ) انماثت : ذابت .