بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها
في قلوب أشباههم ( 25 ) هجم بهم العلم على حقائق
الأمور فباشروا روح اليقين ( 26 ) واستلانوا ما استوعره
المترفون ( 27 ) وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، [ و ]
هامش
( 25 ) هذا هو الظاهر الوارد في جل الطرق ، وقد عرفت مما تقدم أن في رواية الارشاد ،
تعارض بين المعطوف والمعطوف عليه ، والظاهر أنه من الأخطاء المطبعية أو الكتاب . وفي حلية
الأولياء : " بهم يدفع الله عن حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم
بهم العلم على حقيقة الامر " .
( 26 ) أي إن العلم رفعهم عن مستوى الخلق فهجم بهم على حقائق الأمور ، وجاز بهم عن ظاهر الأشياء
وما اكتنفها من القشور والجلود فأوصلهم إلى لبها ، وأبلغهم إلى روحها فباشروا روح اليقين
وفازوا بلقاء المجردين .
( 27 ) أي عدوا لينا ما استصعبه أهل النعمة والرخاء ، من القيام بإحقاق الحق وإبطال الباطل ،
وصرف الجهود في العلم الإلهي والاعراض عن مشتهيات النفس من تحصيل الزخارف الفانية والتنعم
بها .
يقال : " استلان الشئ استلاتة " : رآه - أو وجده - لينا . و " استوعر الشئ " : وجده
صعب المنال . عسر التحصيل . و " المترفون " - على صيغة اسم المفعول - : المتنعمون ، من
قولهم : " أترفه المال إترافا " . أبطره . ويقال : " ترف الرجل ترفا - من باب فرح - وتترف
تترفا " : تنعم .