( 19 ) باللذات ، سلس القياد للشهوات ، أو مغرى بالجمع
والادخار ، ليسوا من رعات الدين ( 20 ) أقرب شبها بهؤلاء
الانعام السائمة ( 21 ) كذلك يموت العلم بموت حامليه ( 22 )
اللهم بلى لا تخلوا الأرض من قائم [ لله ] بحجة ، ظاهر
مشهور أو مستتر مغمور ( 23 ) لئلا تبطل حجج الله وبيناته
وإن [ أولئك والله ] الأقلون عددا ( 24 ) الأعظمون خطرا ،
هامش
( 19 ) هذا خبر لمبتدأ محذوف ، والجملة منصوب المحل عطفا على قوله : " لقنا ومنقادا "
والكلام من باب عطف الجملة على المفرد أي أجد بعد اللقن والمنقاد ، من هو منهوم باللذات - أي
كثير الشهوة لها - وسهل الانقياد للشهوات ، ومن هو مغرى ومولع بالادخار ، شديد الحرص
على الاكتناز .
( 20 ) هذا هو الظاهر من سياق هذه الرواية الموافق لما في تاريخ اليعقوبي ، وفي النسخة :
" ليس " وعليه فالضمير المستتر راجع إلى " مغرى " . والظاهر أنه من خطأ النساخ ، إذ الطبقات المتقدمة
كلهم غير قابلين لان يكونوا من رعاة الدين وولاة المسلمين . وفي كثير من المصادر : " ليسا من
رعاة الدين في شئ " وهو الظاهر من سياق الروايات في غير أمالي المفيد ، وتاريخ اليعقوبي .
( 21 ) وهذا من باب التشبيه المعكوس ولطفه غير خفي . والسائمة : الماشية الراعية .
( 22 ) أي كما يموت العلم بعدم وجود من يحق لحمله ، كذلك يموت بموت حملته .
( 23 ) وفي أمالي الشيخ : " اللهم بلى لا يخلو الأرض من قائم بحجة ، ظاهرا مشهورا ، أو
مستترا مغمورا " . وهو أظهر .
( 24 ) لفظة الجلالة مأخوذة من أمالي الشيخ ، وقد سقطت من النسخة الملحونة المطبوعة بالنجف
من أمالي المفيد ، ولفظة " أولئك " مما يستدعيها السياق ، ولا توجد في الأماليين ، نعم هي مذكورة في
رواية الشيخ المفيد في كتاب الارشاد ، وهذا لفظه : " اللهم بلى لا تخلو الأرض من حجة لك على
خلقك ، إما ظاهرا مشهودا ( كذا ) أو خائفا مغمورا ، كيلا تبطل حجج الله وبيناته ، وأين أولئك
أولئك الأقلون عددا ، الأعظمون قدرا ، بهم يحفظ الله تعالى حججه حتى يودعها نظراءهم ، ويزرعوها
( كذا ) في قلوب أشباههم " . .
وفي تحف العقول : " اللهم بلى لا يخلو الأرض من قائم لله بحجة ، إما ظاهرا مشهورا ، أما
خائفا مغمورا - وفي بعض النسخ : إما ظاهرا مكشوفا ، أو خائفا مفردا ( كذا ) - لئلا
تبطل حجج الله وبيناته ورواة كتابه ، وأين أولئك ؟ هم الأقلون عددا الأعظمون قدرا ، بهم
يحفظ الله حججه حتى يودعه ( كذا ) نظراءهم ويزرعها في قلوب أشباههم " .
وفي تاريخ اليعقوبي : " اللهم كلا لا تخلو الأرض من قائم بحق ، إما ظاهر مشهور ، وإما
خائف مغمور ، لئلا تبطل حجج الله عز وجل وبيناته ، أولئك الأقلون عددا ، والأعظمون خطرا " . . .