وليس بينه وبين معلومه علم غيره كان عالما لعلومه ( 4 )
إن قيل كان فعلى تأويل أزلية الوجود ، وإن قيل
لم يزل فعلى تأويل نفي العدم ( 5 ) فسبحانه وتعالى عن
قول من عبد سواه فاتخذ إلها غيره علوا كبيرا .
نحمده بالحمد الذي ارتضاه من خلقه ، وأوجب
قبوله على نفسه ، ( و ) أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، شهادتان
ترفعان القول ، وتضعان العمل ( 6 ) خف ميزان ترفعان منه ،
وثقل ميزان توضعان فيه ، وبهما الفوز بالجنة ، والنجاة
من النار ، والجواز على الصراط ، وبالشهادة تدخلون
هامش
( 4 ) حذف منه الضمير للعلم به ، وفي كتاب الروضة من الكافي ج 8 : " وليس بينه وبين معلومه
علم غيره به كان عالما " بمعلومه الخ " أي إن ذاته المقدسة بنفسها علم بالمعلومات ، لان علمه تبارك
وتعالى ذاتي ، وهو تعالى ليس مثل الممكنات يكون علمه علما مستفادا وخارجا عن ذاته كي يكون
واسطة بينه وبين المعلومات .
( 5 ) أي ليس كونه موجودا في الأزل عبارة عن مقارنته للزمان أزلا ، لحدوث الزمان ، بل
بمعنى أن ليس لوجوده ابتداء ، أو أنه تعالى ليس بزمايى ، و " كان " يدل إلى الزمانية ، فتأويله :
إن معنى كونه أزلا أن وجوده يمتنع عليه العدم .
( 6 ) هذا مثل قوله تعالى : " إليه يصعد الكلم الطيب " الخ . ومعنى " تضعان العمل " أي تثقلانه .
وفي الروضة : " وتضاعفان العمل " . وهو أظهر .