13 - ومن خطبة له عليه السلام
المعروفة بالوسيلة ( 1 ) في بيان ما لله تبارك من صفات المجد والعظمة ،
وحكم عملية واعتقادية
الحمد لله الذي أعدم الأوهام أن تنال إلى وجوده ( 2 )
وحجب العقول أن تختال ذاته ، ( 3 ) لامتناعها من الشبه
والتشاكل ، بل هو الذي لا تتفاوت ذاته ، ولا تتبعض
بتجزئة العدد في كماله .
فارق الأشياء لا باختلاف الأماكن ، ويكون فيها لا
على الممازجة ، وعلمها لا بأداة لا يكون العلم إلا بها ،
هامش
( 1 ) قال الحسن بن علي بن شعبة تحف العقول : كتبنا من الخطبة ما اقتضاه الكتاب دون
غيره .
ومقصوده أنه اختار من الخطبة الشريفة ما يكون بديعا وأجمع على تفضيله الخاص والعام ، دون
غيره .
( 2 ) أي إلى كنه وجوده وحقيقة ذاته المقدسة . وفي الروضة : " الحمد لله الذي منع الأوهام أن
تنال إلا وجوده " الخ .
( 3 ) وفي الحديث ( 4 ) من روضة الكافي : " وحجب العقول أن تتخيل ذاته " .
ومثله في رواية الصدوق رحمه الله . وهو الظاهر ، والمقصود ان العقول والأوهام لا نصيب لهما
في إدراك جهات عظمته تعالى غير إدراك أصل وجوده تعالى ، وأما حقيقة ذاته تعالى وعرفان كنه وجوده