- 127 -
ومن كلام له عليه السلام
قاله لأهل البصرة لما أراد أن يرتحل عنهم .
قال الشيخ المفيد : محمد بن محمد بن النعمان ( ره ) : روى أبو مخنف لوط بن
يحي ، عن رجاله قال : لما أراد أمير المؤمنين عليه السلام التوجه إلى الكوفة ،
قام في أهل البصرة فقال :
يا أهل البصرة ما تنقمون علي والله أنهما - وأشار إلى
قميصه وردائه ( 1 ) : - لمن غزل أهلي ، ما تنقمون مني
يا أهل البصرة ، والله ما هي - وأشار إلى صرة في يده فيها
نفقته - إلا من غلتي بالمدينة ( 2 ) فإن أنا خرجت من
عندكم بأكثر مما ترون ، فأنا عند الله من الخائنين .
هامش
( 1 ) وفي النسخة هكذا : " ما تنقمون علي يا أهل البصرة - وأشار إلى قميصه وردائه
فقال : - والله إنهما لمن غزل أهلي " . وفي الحديث : ( 1232 ) من ترجمته عليه السلام من
تاريخ دمشق ، عن عنترة قال : دخلت على علي بالخورنق وعليه قطيفة وهو يرعد من
البرد ! ! ! فقلت : يا أمير المؤمنين إن الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال نصيبا ،
أنت تفعل بنفسك هذا ؟ فقال : اني والله لا أرزأ من أموالكم شيئا ، وهذه [ هي ] القطيفة التي
أخرجتها من بيتي - أو قال : - من المدينة ! ! !
( 2 ) وفي النسخة هكذا : " ما تنقمون مني يا أهل البصرة ، - وأشار إلى صرة في يده
فيها نفقته - والله ما هي ألا من غلتي بالمدينة " والغلة - بفتح المعجمة كسلة - : الدخل
والنفع من كراء دار وفائدة أرض وغيرها . وفي الحديث : ( 1233 ) وتاليه من ترجمته
عليه السلام من تاريخ دمشق عن الثوري قال : ما بني علي آجرة على آجرة ، ولا لبنة على
لبنة ، ولا قصبة على قصبة ، ولقد كان يجاء بحبوبه في جراب من المدينة ! ! ! وبمعناه رواه أحمد في
الحديث الثامن والخامس عشر من باب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل .