- 126 -
ومن كلام له عليه السلام
قاله في بعض خطبه :
معاشر الناس إني تقلدت أمركم هذا ، فوالله ما حبست
منه ( 1 ) بقليل ولا كثير إلا قارورة من دهن طيب أهداها
[ إ ] لي دهقان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذا هو ، الصواب وفي النسخة : " ما حسبت منه " .
وفي رواية الكنز : عن أبي عمرو بن العلاء ، عن أبيه قال : : خطب علي فقال : يا
أيها الناس والله الذي لا إله إلا هو ما رزأت من مالكم قليلا ولا كثيرا إلا هذه - وأخرج
قارورة من كم قميصه فيها طيب فقال - : أهداها إلي دهقان .
( 2 )
قال الأصمعي : فرفع الدال . أي فضمها . والدهقان - بتثليث الدال - رئيس القرية . التاجر .
قال في مادة : " قرو " من النهاية : وفي حديث علي : " ما أصبت منذ وليت عملي إلا هذه
القويريرة ، أهداها إلى الدهقان " . هي تصغير قارورة : وعاء يجعل فيه المائعات . وقال
الأصمعي : يريد قارورة الغالية .
وروى الطبراني في الأوسط ، عن عبد الله بن يحيى قال : إن عليا ( عليه السلام ) أتي
يوم البصرة بذهب وفضة فقال :
ابيضي واصفري ( و ) غري غيري ( غري أهل الشام غدا إذا ظهروا عليك .
فشق قوله لك على الناس ) فذكر ذلك له ، فأذن في الناس فدخلوا عليه فقال :
إن خليلي صلى الله عليه وسلم قال : يا علي إنك ستقدم على الله وشيعتك راضين مرضيين ،
ويقدم عليه عدوك غضابا مقمحين . ثم جمع علي يده إلى عنقه يريهم الاقماح .
رواه عنه في مجمع الزوائد : ج 9 ص 131 ، قال : وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف .
أذكره أيضا في باب فضائل علي عليه السلام تحت الرقم : ( 398 ) من كنز العمال ج : 15 ،
ص 137 ط 2 وقال : قال الطبراني : لم يروه عن أبي الطفيل إلا جابر تفرد به عبد الكريم
أبو يعفور ، وجابر الجعفي شيعي غال وثقه شعبة والثوري . . وعبد الكريم ذكره ابن حبان
في الثقات . أقول بين المعقوفات من الأصل المأخوذ منه ، وليس منا .