- 9 -
ومن كلام له عليه السلام
لما بلغه احتجاج أبي بكر وأصحابه على الأنصار لاستحقاقهم الخلافة دون
الأنصار : بأنهم من قريش ومن شجرة رسول الله .
قال المسعودي : لما فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من تجهيز رسول الله صلى
عليه وآله وسلم - مع من حضر من بني هاشم وقوم من صحابته ( 1 ) مثل سلمان
وأبي ذر والمقداد ، وعمار وحذيفة وأبي بن كعب وجماعة نحو أربعين رجلا -
اتصل به بيعة أبي بكر وأنه احتج لأولويته بالخلافة : بأنهم من قريش ومن
شجره رسول الله . فقام عليه السلام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
إن كانت الإمامة في قريش فأنا أحق قريش بها ،
وإن لا تكن في قريش فالأنصار على دعواهم .
إثبات الوصية ، فصل إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ص 117 ، ط 1 .
أقول وللكلام شواهد كثيرة ستمر عليك فيما يأتي فانتظر .
وقريبا " منه رواه السيد الرضي ( ره ) في كتاب الخصائص ص 62 والمختار ( 64 )
من الباب الأول من نهج البلاغة .
هامش
( 1 ) من هذا وأمثاله يستفاد أن جمهور الصحابة ، كانوا مشغولين بنهب الخلافة وتمهيد الرئاسة
ولم يوفقوا للحضور لتغسيل رسول الله صلى الله عليه وآله وللصلاة عليه ودفنه ، ويدل عليه أيضا
قول أمير المؤمنين ( ع ) في جواب الأنصار : " أفكنت أدع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته
لم أدفنه وأخرج أنازع الناس سلطانه " .
وقول الزهراء ( ع ) لعمر وأتباعه : " لا عهد لي بقوم حضروا أسوا " محضر منكم ، تركتم
رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم " . الإمامة والسياسة ط مصر :
ج 1 / 12 ، و 13 . وأصرح منها ما رواه ابن أبي شيبه في مصنفه فراجع .