الحلم زين والتقوى دين ، والحجة محمد صلى الله
عليه وآله ، والطريق الصراط .
أيها الناس شقوا متلاطمات أمواج الفتن بمجاري
سفن النجاة ، وعرجوا عن سبيل المنافرة ، وحطوا تيجان
المفاخرة ، أفلح من نهض بجناح ، أو استسلم فأراح ،
ماء آجن ولقمة يغص بها آكلها ، ومجتني الثمرة في
غير وقتها كالزارع في غير أرضه ، والله لو أقول
لتداخلت أضلاع كتداخل أسنان دوارة الرحى ، وإن
أسكت يقولوا جزع ابن أبي طالب من الموت ، هيهات
بعد اللتيا والتي والله لعلي آنس بالموت من الطفل بثدي
أمه ، لكني اندمجت على مكنون علم لو بحت به
لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوي البعيدة
ثم نهض عليه السلام فقال أبو سفيان لشئ ما فارقنا ابن أبي طالب .
نزهة الناظر ، ص 18 ، ومثله في شرح المختار الخامس من خطب النهج
من شرح ابن أبي الحديد : ج 1 ، ص 218 ، وبعض ألفاظه مذكور أيضا " في الكتاب
الذي كتبه عليه السلام إلى أبي بكر على ما رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٢