قضى الذي عليه ومن شنأ المنافقين غضب لله ، وغضب
الله له ( 38 ) .
فقام إليه عمار ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الكفر على ما بني ؟
كما أخبرتنا عن الايمان ( 39 ) .
قال : نعم يا أبا اليقظان ، بني الكفر على أربع دعائم :
على الجفاء والعمى والغفلة والشك ، فمن جفا فقد احتقر
الحق وجهر بالباطل ، ومقت العلماء ، وأصر على الحنث
العظيم .
ومن عمي نسي الذكر واتبع الظن وطلب المغفرة بلا
توبة ولا استكانة .
هامش
( 38 ) وفي تحف العقول : " ومن شنأ الفاسقين غضب لله ، ومن غضب لله غضب الله له " .
وفي النهج : " ومن شنئ الفاسقين وغضب لله ، غضب الله له وأرضاه يوم القيامة " .
( 39 ) وقال في أواخر المرتبة الأولى من مقامات اليقين من الفصل : ( 32 ) من كتاب قوت القلوب :
ج 1 ص 382 : وقد جعل علي كرم الله وجهه ، الغفلة إحدى مقامات الكفر ، وقرنها
بالعمى والشك ، فقال في الحديث الذي يروى من طريق أهل البيت : فقام عمار بن ياسر
فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الكفر على ما بني ؟ فقال : على أربع دعائم : على الجفاء
والعمى والغفلة والشك ، فمن جفا احتقر الحق وجهر بالباطل ، ومقت العلماء ، ومن عمى نسي
الذكر ، ومن غفل حاد عن الرشد ، وغرته الأماني ، فأخذته الحسرة والندامة ، وبدا له من الله
ما لم يكن يحتسب ، ومن شك تاه في الضلالة .