حين لا ينفع الاليل ولا يدفع العويل ( 14 ) [ حين ] يحفز
بها الحيزوم ، ويغص بها الحلقوم [ حين ] لا يسمعه النداء
ولا يروعه الدعاء ( 15 ) فيا طول الحزن عند انقطاع الأجل ،
ثم يراح به على شرجع تقله أكف أربع ( 16 ) فيضجع
في قبره في لبث وضيق جدث ( 17 ) فذهبت الجدة ،
هامش
( 14 ) في جميع النسخ المحكية عنها والحاكية ضبطت " أعالين المرضى " كما في المتن ، ولعله
جمع إعلان أي المعلن والبارز من المرضى . و " لوعات " جمع لوعة وهي الحرقة من هم أو شوق
و " المضض " : الألم والوجع . ، " الأليل " كالأنين لفظا ومعنى يقال : " أل - المريض - من
باب فر - أللا وألا وأليلا " : أن . والمصدر على زنة عددا وعدا وعديدا . و " العويل " : رفع
الصوت بالبكاء والصياح . ومفعول " ينفع " و " يدفع " محذوف .
( 15 ) كذا في نسخة من تحف العقول والبحار ، عدا ما وضعناه بين المعقفتين ، وفي مستدرك
البحار : ج 17 ص 306 نقلا عن تحف العقول : " ولا يروحه الدعاء " . و " يحفز " أي يقلق
ضجرا بها ، أو تتضايق وتتضام وتجتمع بسبب الدنيا حيزومه ، والحيزوم : الصدر أو
وسطه .
( 16 ) يراح به أي يذهب به في العشي أو مطلقا ، وهو المراد هنا . والشرجع - كضفدع
وجعفر - : التابوت أي السرير الذي يحمل عليه الميت . والجنازة ، والمراد هنا الأول ، قال
عبدة بن الطيب :
ولقد علمت بأن قصرى حفرة * غبراء يحملني إليها شرجع
وتقله لا ترفعه وتحمله ، كما في قوله تعالى في الآية ( 57 ) من سورة الأعراف : " وهو الذي
يرسل الرياح بشرى بين يدي رحمته حتى إذ أقلت سحابا ثقالا " . . .
( 17 ) واللبث - كفلس وفرس - : الإقامة والمكث الطويل ، وهو مصدر ، وفعله من
باب علم . والجدث - محركا - : القبر .