- 112 -
ومن كلام له عليه السلام
قاله لجمع من المنهزمين في يوم الجمل بالبصرة وفيهم مروان بن الحكم
قال الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ( ره ) : وروى أبو مخنف ،
عن العدي ، عن أبي هشام ، عن البريد ( 1 ) عن عبد الله بن مخارق ، عن هاشم بن
مساحق القرشي ، قال :
حدثنا أبي أنه لما انهزم الناس يوم الجمل ، اجتمع معه طائفة من قريش فيهم
مروان بن الحكم ، فقال بعضهم لبعض : والله لقد ظلمنا هذا الرجل - يعنون
أمير المؤمنين عليه السلام - ونكثنا بيعته من غير حدث ( منه ) والله لقد ظهر
علينا فما رأينا أكرم سيرة منه ، ولا أحسن عفوا بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم تعالوا حتى ندخل عليه ونعتذر إليه فيما صنعناه ، قال : فصرنا
إلى بابه فاستأذناه فأذن لنا ، فلما مثلنا بين يديه جعل متكلمنا يتكلم . فقال ( عليه
السلام ) : أنصتوا أكفكم إنما أنا بشر مثلكم . فإن قلت حقا فصدقوني ،
وإن قلت باطلا فردوا علي ( ثم قال عليه السلام ) :
أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله [ صلى الله عليه وآله
وسلم ] ( 2 ) قبض وأنا أولى الناس به وبالناس من بعده ؟
قلنا : اللهم نعم . قال : فعدلتم عني وبايعتم أبا بكر ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب : " عن علي بن هاشم بن البريد " .
( 2 ) بين المعقوفين كان في النسخة هكذا : " ص " .