- 111 -
ومن كلام له عليه السلام
في بيان أخص صفات مروان ، وما تقاسي الأمة الاسلامية من أبنائه ! ! !
قال : قطب الدين الراوندي ( ره ) روي عن أبي الصيرفي ، عن رجل من
مراد ، قال : كنت واقفا على رأس أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة ،
إذ أتاه ابن العباس بعد القتال ، فقال : إن لي ( إليك ) حاجة . فقال ( عليه
السلام ) : ما أعرفني بالحاجة التي جئت فيها ( جئت ) تطلب الأمان لابن الحكم ؟
قال : نعم أريد أن تؤمنه ( 1 ) قال : امنته ولكن اذهب إليه وجئني به ، ولا
تجئني به إلا رديفا ، فإنه أذل له . ( فأتاه ابن عباس وأخذه معه ) فجاء
به ردفا خلفه كأنه قرد ، فقال له أمير المؤمنين : أتبايع ؟ قال : نعم وفي النفس
ما فيها ! ! ! قال : الله أعلم بما في القلوب ، فلما بسط ( مروان ) يده ليبايعه
هامش
( 1 ) المذكور في ترجمة مروان من كتاب طبقات ابن سعد : ج 5 ص 23 ، وكذلك في تذكرة
الخواص ، ص 85 ، وكذلك في المختار : ( 71 ) من خطب النهج أن مروان استشفع بالسيدين :
الحسن والحسين عليهما السلام ، ولا مانع في الجمع بينهما بأن توسل بهم جميعا ، كما يدل عليه ما
ذكره تحت الرقم : ( 334 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 361
قال : حدثني محمد بن سعد ، عن أنس بن عياض ، عن جعفر بن محمد : عن أبيه عن جده علي بن
الحسين : ان مروان بن الحكم حدثه - وهو أمير على المدينة - قال : لما تواقفنا يوم الجمل لم يلبث
أهل البصرة أن انهزموا فقام صائح علي فقال : " لا يقتل مدبر ، ولا يدفف على جريح ، ومن
أغلق بابه فهو آمن ومن طرح السلاح فهو آمن " . قال : فدخلت دارا ثم أرسلت إلى حسن وحسين
وابن جعفر وابن عباس ، فكلموه فقال : هو آمن فليتوجه حيث ما شاء . فقلت : لا تطيب نفسي
حتى أبايعه ، قال : فبايعته ثم قال : اذهب حيث شئت . ورواه أيضا البيهقي في سننه : ج 8 ص 181
بسنده عن علي بن الحسين قال : دخلت على مروان بن الحكم فقال : ما رأيت أحدا أكرم غلبة
من أبيك ما هو ألا ولينا يوم الجمل فنادى مناديه لا يقتل مدبر ولا يدفف على جريح .