صدق النية ( 5 ) أقمت لكم الحق حيث تعرفون ولا دليل ،
وتحتفرون ولا تمتهون ( 6 ) .
اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان ( 7 ) غرب فهم
امرء تخلف عني ، ما شككت في الحق منذ أريته ( 8 ) كان
بنو يعقوب على المحجة العظمى حتى عقوا أباهم وباعوا
أخاهم ، وبعد الاقرار كانت توبتهم ، وباستغفار أبيهم
وأخيهم غفر لهم .
الفصل ( 25 ) من مختار كلامه عليه السلام من كتاب الارشاد ، ص 135 ،
ط الغري ، وقريب منه جدا في المختار الرابع من خطب نهج البلاغة .
هامش
( 5 ) جلباب الدين : هو ما تلبسوا به من رسومه الظاهرة ، أي الذي عصمكم مني هو ما أظهرتم
من الدين وإن كان صدق نيتي قد بصرني ببواطن نفوسكم .
( 6 ) وفي النهج : " أقمت لكم على سنن الحق في جواد المضلة ، حيث تلتقون ولا دليل ،
وتحتفرون ولا تميهون " .
( 7 ) قيل : أراد من العجمأ رموزه وإشاراته ، فإنها وإن كانت غامضة على من لا بصيرة له ، لكنها
جلية ظاهرة لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد .
( 8 ) وبعده في النهج هكذا : " لم يوجس موسى عليه السلام خيفة على نفسه ، أشفق من غلبة
الجهال ودول الضلال ، اليوم تواقفنا على سبيل الحق ، من وثق بماء لم يظمأ " .