- 105 -
ومن كلام له عليه السلام
حين قتل طلحة وانقض جمع أهل البصرة
بنا تسنمتم الشرف ، وبنا انفجرتم عن السرار ( 1 )
وقر سمع لم يفقه الواعية ، [ و ] كيف يراعي النبأة من
أصمته الصيحة ( 2 ) ربط جنان لم يفارقه الخفقان ( 3 )
ما زلت أتوقع بكم عواقب الغدر ، وأتوسمكم بحلية
المغترين ( 4 ) سترني عنكم جلباب الدين ، وبصرنيكم
هامش
( 1 ) وفي النهج : " بنا اهتديتم في الظلماء ، وتسنمتم العلياء ، وبنا انفجرتم ( أفجرتم " خ " )
عن السرار " الخ و " انفجرتم " : دخلتم في الفجر . السرار - كحساب وكتاب - آخر ليلة من الشهر
يختفي فيها القمر .
( 2 ) الواعية - هنا - : الصراخ . و " النبأة " : الصوت الخفي . " والصيحة " : الصوت
الشديد . أي من لم يلتفت إلى الصياح الدائم والصيحة المرتفعة المصمة فكيف يلتفت ويعتني بالصوت
الخفي ،
( 3 ) الجنان - بفتح الجيم - القلب : . و " الخفقان " : الاضطراب والخوف ، ويراد منه هنا
خشية الله تعالى .
( 4 ) اي دائما كنت أترقب ابتلاءكم بعواقب غدركم ، وأتفرس ما فيكم من الغرور فانتظر
لكم ما ينتظر للمغرور .