- 5 -
ومن كلام له عليه السلام
لما أمر الصديقة الكبرى فاطمة بإيثار الأسير السائل على أنفسهم وإعطاء فطورهم
له ، وذلك بعد ما صاموا ثلاثة أيام ولم يذوقوا فيها الا الماء القراح ، ولما
أرادوا في اللية الرابعة الافطار فإذا شيخ كبير بالباب يصيح يا أهل بيت محمد
تأسروننا ولا تطعمونا ؟ فقال علي عليه السلام : يا فاطمة إني أحب أن يراك الله
وقد آثرت هذا الأسير على نفسك وأشبالك ! ! فقالت سبحان الله ألا ترجع
إلى الله في هؤلاء الصبية الذين صنعت بهم ما صنعت ؟ ! وهؤلاء إلى متى يصيرون
صبرنا ؟ ! فقال لها : الله يصبرك ويصبرهم ويأجرنا إن شاء الله تعالى ،
وبه نستعين وعليه نتوكل ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ( ثم قال عليه السلام ) :
اللهم بدل لنا ما فاتنا من طعامنا هذا بما هو خير
منه ( 1 ) واشكر لنا صبرنا ولا تنسه إنك رحيم كريم
الحديث الأخير من الباب ( 72 ) من غاية المرام ص 372 نقلا عن محمد بن
العباس الماهيار التقة في تفسيره ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الكاتب ، عن
الحسن بن عثمان بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن المسعودي ، عن عمرو بن
بهرة ، عن عبد الله بن الحارث المكتب ، عن أبي كثير الزبيري عن عبد الله بن
العباس الخ . وقد اختصرنا الخبر ، وذكرنا منه ما يمس موضوعنا ومن أراد
تمامه فليراجع غاية المرام .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة تصحيف .