- 4 -
ومن كلام له عليه السلام
في نعت رسول الله صلى الله عليه وآله جسما وبدنا
قال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي ، حدثني عبد الله بن محمد بن
عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه عن جده :
عن علي [ عليه السلام ] قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
اليمن ( 1 ) ، فإني لأخطب يوما على الناس وحبر من أحبار اليهود واقف [ و ] في
يده سفر ينظر فيه ، فنادى إلي فقال : صف لنا أبا القاسم . فقال علي رضي الله
عنه : ( قلت ) :
[ إن ] رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالقصير
[ المتردد ] ولا بالطويل البائن ، وليس بالجعد القطط
ولا بالسبط ، هو رجل الشعر أسوده ( 2 ) ، صخم الرأس ،
هامش
( 1 ) قال في كتاب طبقات فقهاء اليمن ص 16 : وأخبرني القاضي أحمد بن علي بن أبي بكر ،
عن والده كنانة ، ان عليا " دخل عدن أبين ( كذا ) وخطب على المنبر خطبة بليغة ذكر فيها : " ان
منكم من يبصر بالليل والنهار ، ومنكم من يبصر بإحداهما دون الأخرى " . وما يؤدي معنى هذا
الكلام .
( 2 ) الجعد من الشعر - على زنة فلس - المتقبض الملتوي . القصير . ويقال : " قط شعره -
- من باب منع - قططا وقطاطة " : كان قصيرا جعدا . والسبط - كفلس - : الشعر السهل
المسترسل . والرجل - كفلس أيضا - من الشعر : هو ما بين الاسترسال والجعودة .