ممن سواك ( 4 ) من النبوة والانباء ، [ وأخبار السماء ] ( 5 ) .
ولولا أنك أمرت بالصبر ، ونهيت عن الجزع ،
لأنفدنا عليك ماء الشؤون ( 6 ) ولكان الداء مماطلا ، والكمد
محالفا - وقلالك - ( 7 ) ولكنه ما لا يملك رده [ و ] لا
هامش
( 4 ) كذا في الأمالي ، وفي نهج البلاغة : " لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة
والانباء ، وأخبار السماء ، خصصت حتى صرت مسليا عمن سواك ، وعممت حتى صار الناس فيك
سواء " .
وفي أمالي محمد بن حبيب " وعممت حتى صار المصيبة فيك سواء " .
( 5 ) هذا هو الظاهر الموافق لنهج البلاغة ، والمحكي عن أمالي محمد بن حبيب ، وفي الأمالي :
" ما لم ينقطع بموت أحد ممن سواك من النبوة ، والانباء فيك سواء سواه " الخ .
( 6 ) الشؤون - على زنة فلوس - : جمع الشأن - كفلس - : العرق الذي تجري منه الدموع
أي لولا أمرك بالصبر على المصائب ونهيك من الجزع في المكاره ، لأفنينا في مصيبتك وفراقك ماء
عيوننا الجاري من شؤونه وهي منابع الدمع من الرأس . وفي المحكي عن أمالي محمد بن حبيب بعد هذه
الجملة هكذا : " ولكن أتى ما لا يدفع ! أشكو إليك كمدا وادبارا مخالفين ( كذا ) وداء الفتنة ،
فإنها قد استعرت نارها وداؤها الداء الأعظم ! بأبي أنت وأمي اذكرنا عند ربك ، واجعلنا من بالك
وهمك " .
( 7 ) " مماطلا ، " : مطولا ، ممدودا " . ملتفا " . و " الكمد " : الحزن . و " محالفا " : ملازما "
و " قلا " فعل ماص مثنى ، والضمير البارز فيه راجع إلى الداء والكمد ، أي لولا أمرك بالصبر ونهيك
عن الجزع لكان مماطلة الداء ومحالفة الكمد قليلتان لك .