- 101 -
ومن كلام له عليه السلام
حين قيل له : إن هذه الحرب من أعظم الفتن ! ! !
قال أبو مخنف : وقام رجل إلى علي عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين
أي فتنة أعظم من هذه ؟ إن البدرية ليمشي بعضها إلى بعض بالسيف ! فقال
علي عليه السلام :
ويحك أتكون [ الحرب ] فتنة [ و ] أنا أميرها وقائدها !
والذي بعث محمدا بالحق وكرم وجهه ما كذبت ولا
كذبت ، ولا ضللت ولا ضل بي ، ولا زللت ولا زل بي ،
وإني لعلى بينة من ربي ، بينها الله لرسوله وبينها رسوله
لي ، وسأدعى يوم القيامة ولا ذنب لي ، ولو كان لي
ذنب لكفر عني ذنوبي ما أنا فيه من قتالهم ( 1 ) .
شرح المختار ( 13 ) من خطب النهج لابن أبي الحديد : ج 1 ، ص 265 .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : " إن الحسنات يذهبن السيئات " وهذه قضية فرضية سيقت لبيان عظم
خطأهم ، وجلالة من قاتلهم ، ولبيان ما للقاتل من جزيل الاجر ، وتكفير الذنب لو كان له ذنب ،
وهذا حث عجيب وتحريض أكيد على قتالهم ، قلما يوجد لفظ يؤدي به هذا المعنى ! ! !