وضع الحرب أوزارها . ورواها أيضا في الاخبار الطوال ص 151 ، قال :
ونادى علي رضي الله عنه في أصحابه :
لا تتبعوا موليا ولا تجهزوا على جريح ، ولا تنتهبوا مالا ، ومن ألقى سلاحه
فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن .
قال ، فجعلوا يمرون بالذهب والفضة في معسكرهم والمتاع ، فلا
يعرض لهم أحد إلا ما كان من السلاح الذي قاتلوا به ، والدواب التي
حاربوا عليها . فقال له بعض أصحابه : يا أمير المؤمنين كيف حل لنا
قتالهم ، ولم يحل لنا سبيهم وأموالهم ؟ فقال علي رضي الله عنه : ليس على
الموحدين سبي ولا يغنم من أموالهم إلا ما قاتلوا به وعليه ، فدعوا ما لا تعرفون
والزموا ما تؤمرون ! ! ! وقريب منه بسند آخر ذكره في الحديث : ( 334 )
من ترجمة علي من أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 360 ، وفي المطبوعة :
ج 2 ص 262 ط 1 .
وقال في الفصل ( 9 ) من كتاب الجهاد ، - من منتخب كنز العمال بهامش
مسند أحمد : ج 2 ص 319 ط 1 ، نقلا عن الشافعي وعبد الرزاق في كتاب
الجامع ، وابن أبي شيبة والبيهقي في السنن الكبرى - : وعن علي [ عليه السلام
انه ] قال : لا يدفف على جريح ، ولا يقتل أسير ولا يتبع مدبر .
وعن عبد الرزاق في الجامع ، عن امرأة من بني أسد ، قالت : سمعت عمارا
- بعدما فرغ علي من أصحاب الجمل - ينادي : لا تقتلوا مقبلا ولا مدبرا ، ولا
تدففوا على جريح ولا تدخلوا دارا ، ومن ألقى السلاح فهو آمن ومن أغلق
بابه فهو آمن .
أقول : وهذا المضمون مما قد تواتر عنه عليه السلام وانه قد أمر بالنداء به
في يوم الجمل .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 315
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣١٥