- 94 -
ومن كلام له عليه السلام
في المعنى المتقدم
حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثتا وكيع ، عن
سفيان ، عن [ الامام ] جعفر بن محمد عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، قال :
حدثني ابن عباس قال : أرسلني علي إلى طلحة والزبير يوم الجمل وقال
[ لي : قل لهما ] ( 1 ) :
إن أخاكما يقرؤكما السلام ويقول لكما : هل وجدتما
علي حيفا في حكم أو في استئثار في فئ أو في كذا .
قال [ ابن عباس : فأبلغتهما الرسالة ] ( 2 ) فقال الزبير : ولا في واحدة
منهما ، ولكن [ لنا ] مع الخوف شدة المطامع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بين المعقوفين زيادة منا ، وفي الأصل هكذا : " أرسلني علي إلى طلحة والزبير يوم
الجمل قال : فقلت : إن أخاكما يقرؤكما السلام " الخ .
( 2 ) بين المعقوفين زيادة توضيحية منا .
( 3 ) ورواه أيضا أبو الفرج في الأغاني : ج 16 / ص 127 ط ساسي - في عنوان مقتل الزبير ،
وخبر إبراهيم في الأصوات الماخورية من أواخر الكتاب - قال : حدثني أحمد بن عيسى بن
إي موسى العجلي الكوفي ، وجعفر بن محمد بن الحسن العلوي الحسني ، والعباس بن علي بن
العباس ، وأبو عبيد الصيرفي قالوا : حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار ، قال : حدثنا عمرو
ابن عبد الغفار ، عن سليمان النوري [ كذا ] عن جعفر بن محمد ، عن أبيه :
عن علي بن الحسين عليه السلام قال : حدثني ابن عباس قال : قال لي علي صلوات الله عليه :
إئت الزبير فقل له يقول لك علي بن أبي طالب نشدتك الله ألست قد بايعتني طائعا غير مكره ،
فما الذي أحدثت فاستحللت به قتالي ؟ وقال : أحمد بن يحيى في حديثه : قل لهما : إن أخاكما
يقرأ عليكما السلام ويقول : هل نقمتما علي جورا في حكم أو استئثارا بفئ ؟ ! ! فقالا : لا ولا
واحدة منهما ولكن الخوف وشدة الطمع ! ! ! وقال : محمد بن خلف في خبره فقال الزبير : مع
الخوف شدة المطامع . فأتيت عليا عليه السلام فأخبرته بما قال الزبير ، فدعا بالبغلة : فركبها
وركبت معه فدنوا حتى اختلفت أعناق دابتيهما فسمعت عليا صلوات الله عليه يقول : أنشدتك
الله يا زبير أتعلم أني كنت أنا وأنت في سقيفة بني فلان تعالجني وأعالجك فمر بي يعني النبي
صلى الله عليه وسلم فقال : كأنك تحبه ، فقلت : وما يمنعني قال : أما إنه ليقاتلنك وهو
لك ظالم . فقال الزبير : الله نعم ذكرتني ما نسيت . وولى راجعا ونادى منادي علي : إلا
لا تقاتلوا القوم حتى يستشهدوا منكم رجلا . فما لبث أن أتي برجل يتشحط في دمه فقال علي
عليه السلام : اللهم اشهد اللهم اشهد ، وأمر الناس فشدوا عليهم وأمر الصراخ فصرخوا لاته تدففوا
على جريح ولا تتبعوا مديرا ولا تقتلوا أسيرا .