فليرعدوا وليبرقوا ، فقد رأوني قديما وعرفوا نكايتي ( 3 )
فكيف رأوني ؟ ! ! أنا أبو الحسن الذي فللت حد
المشركين ( 4 ) وفرقت جماعتهم وبذلك القلب ألقى
عدوي اليوم ، وإني لعلى ما وعدني ربي من النصر والتأييد ،
وعلى يقين من أمري ، وفي غير شبهة من ديني .
أيها الناس إن الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه
الهارب ، ليس عن الموت محيد ولا محيص ، من لم
يقتل مات ، [ و ] إن أفضل الموت القتل ، والذي نفس
علي بيده لألف ضربة بالسيف أهون من موتة واحدة ( 5 )
على الفراش .
اللهم إن طلحة نكث بيعتي وألب على عثمان حتى
قتله ثم عضهني به ورماني ( 6 ) اللهم فلا تمهله .
هامش
( 3 ) يقال : " رعد لي زيد وبرق - الأول من باب منع ونصر ، والثاني من باب نصر
فقط - رعدا وبرقا ، وأرعدني إرعادا ، وأبرقني إبراقا " : تهددني وخوفني . والنكاية :
قهر العدو بالجرح والقتل .
( 4 ) فللت : كسرت ، أي أنا الذي كسرت المعروفين بالتنمر والجبروت .
( 5 ) كذا في هذه الرواية .
( 6 ) ألب : جمع وحشر . وعضهني به - من باب منع - : رماني به بالزور والبهتان ،
ونسبه إلى بالإفك والافتراء .